حسن الأمين
219
مستدركات أعيان الشيعة
ورزقت منه الشيخ الميرزا مهدي والشيخ أبو تراب الشهيدي القزويني ( 1 ) ثم أخذت عن زوجها الفقه والأصول وكانت تستنبط الأحكام الشرعية وتتباحث مع زوجها في المسائل العلمية وتتولى التدريس في قزوين لفواضل نساء عصرها . ( 2 ) زوار علي خان ولد سنة 1280 في ( مونگير ) محافظة بهار ( الهند ) كان يجيد اللغة العربية وآدابها ونظم عدة قصائد باللغة العربية كتب شرحا لنهج البلاغة ناقش فيه كثيرا مما كتبه ابن أبي الحديد . وترك ديوانين شعريين ، أحدهما باللغة الأردوية والثاني باللغة العربية . زوار حسين نوگانوي ولد سنة 1334 وتوفي سنة 1397 في نوگانوان قضاء مرادآباد ( الهند ) . درس في لكهنو في حوزتها العلمية وفي جامعتها وفي جامعة الله آباد . وكان يجيد اللغة العربية واللغة الفارسية ، وهو شاعر بالأردوية . أقام في إفريقيا الشرقية بمباسا فترة مرشدا عاد بعدها إلى الهند فأقام في لاهور ثم استقر في نوگانوان حتى وفاته . زين العابدين حيدرآبادي بن نثار حسين ولد سنة 1304 في الهند وتوفي سنة 1370 . درس أولا على والده ، ثم هاجر إلى النجف وتابع دراسته هناك وبعد ذلك عاد إلى وطنه . له من المؤلفات : أصل الأصول ، أصل الميزان ، رسالة التوحيد . السيد زين العابدين الملتاني بن ممتاز علي ولد سنة 1305 في گوجگانوان في الهند وتوفي سنة 1384 في ملتان بالباكستان . كان جده الأعلى السيد شمس الدين كروديزي الغزنوي قد جاء سنة 605 مع السلطان علاء الدين الغوري إلى دلهي فزوجه أخته واختار له منصبا مناسبا في حكومته فاستقر في ضواحي دلهي . وهكذا انتهى الأمر إلى والد المترجم السيد ممتاز علي فكان مقيما في قرية موهنة من قضاء گوجگانوان فولد له فيها ولده المترجم وتلقى دراسته الأولى على كل من مولانا مظفر علي خان ومولانا السيد محمد هارون . ثم انتقل إلى لكهنو وانتمى إلى مدرسة ( سلطان المدارس ) حيث درس على علمائها . وانتقل بعد ذلك إلى مدينة ملتان فكان فيها مرجعا دينيا هاديا ، وفيها أنشا مدرسة ( باب العلوم ) التي قصدها الطلاب من كل مكان فكانوا يتلقون فيها دراستهم الأولى ثم ينتقلون إلى لكهنو لإكمال دراستهم ، وكان يعمل على مساعدة الطلاب سواء كانوا في لكهنو أو النجف أو كربلاء أو مشهد الرضا . كان أثره في ملتان أثرا كبيرا في [ توجبه ] توجيه أهلها وإرشادهم . ( 3 ) زينب بيگم عمة الشاه عباس الصفوي الأول كان لدى الشاه عباس الصفوي ثمان عمات وكانت من بينهن عمتاه مريم « سلطان خانم » وزينب بيگم ما تزالان على قيد الحياة عندما أصبح الشاه عباس ملكا على إيران . وكان الشاه محمد خدا بنده « عبد الله » قد زوج مريم سلطان خانم في بداية سلطنته من الخان أحمد الگيلاني وكانت مريم خانم في كنف الخان أحمد الگيلاني حتى سنة ألف هجرية . وفي هذه السنة غضب الشاه عباس على الخان أحمد الگيلاني وتوجه نحو گيلان ولما لم يكن للخان أحمد ناصر مخلص فقد فر إلى تركية عن طريق شروان ، وقد جيء بمريم خانم بعد فراره إلى قزوين وكانت تعيش في دار السلطان حتى سنة ( 1017 ه ) ، حيث ماتت في أصفهان - فنقل جسدها إلى مشهد بأمر الشاه ودفنت هناك وأعطى بيتها للشيخ بهاء الدين محمد العاملي ليصلي عنها كل يوم خمس مرات ، ويقرأ لروحها القرآن . ولما كانت هذه المرأة أكبر بنات السلطان سنا فقد كان الشاه عباس يسميها العمة مطلقا . والعمة الأخرى هي زينب بيگم التي تم عقد زواجها على أمير خراسان وحاكم هرات ، علي قلي خان بأمر ابن أخيها الشاه إسماعيل الثاني في شهر رمضان سنة ( 985 ه ) إلا أن الأمير علي قلي خان لم يدخل بها . أو كان مقررا أن ترسل زينب بيگم إلى هرات بعد سنة من عقد زواجها ، لكن نظرا لما حصل من الاضطرابات والأحداث بين أمير العراق وأمير خراسان فقد امتنع الشاه محمد من إرسال أخته إلى خراسان ثم أن علي قلي خان لم تمض فترة حتى قتل في هرات ولم يتحقق الزواج . كانت زينب بيگم سيدة القصر الملكي في زمان الشاه محمد خدا بنده وأبيه حمزة ميرزا ، كما أنها كانت من أقرب المقربين لدى الشاه عباس ، وكان القصر الملكي يدار على يدها في زمانه أيضا . . . وكان الشاه عباس يستشيرها في أغلب الأمور ويعمل بنصائحها وكانت زينب بيگم تشترك في أغلب المجالس التي تعقد من أجل دراسة وضع البلاد الداخلي والمسائل العسكرية فكان لها حتى في مسائل الحرب والصلح رأي . فمثلا عندما هجم القائد العثماني جفال أوغلي في شهر جمادى الآخرة سنة 1015 على آذربيجان في جيش يتجاوز المئة ألف ، وكانت القوة العسكرية لدى إيران لا تعد شيئا ذا بال أمام هذا الجيش الجرار كان الشاه عباس يرغب في أن يتجنب الحرب ويحترز عواقبها الوخيمة فينسحب بجيشه إلى مدينة تبريز ، إلا أن قادة جيشه كانوا على خلاف رأيه كالقائد الله وردي خان ومرچه اي بيگ رئيس المقاتلين فاستشار الشاه عباس السيدة زينب بيگم التي كانت معه دائما ، فقالت لا بد من محاربة الأتراك ولا ينبغي أن يخاف من كثرة جيشهم كما كان الشاه إسماعيل الأول والشاه طهماسب لا يخافان من كثرة
--> ( 1 ) انظر مستدركات أعيان الشيعة ج 3 ص 5 ونقباء البشر في القرن الرابع عشر ج 1 ص 28 - 29 . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) مطلع أنوار .